الهندرة: إعادة هندسة العمليات قبل أتمتتها، ومتى تحتاج من يقودها

ما هي الهندرة أو إعادة هندسة العمليات؟ متى تحتاجها شركتك، ولماذا تأتي قبل الأتمتة، وكيف تُنفَّذ خطوة بخطوة، وكيف تختار من يقود مشروع الهندرة معك.

بقلمصلة

8 دقائق قراءة

كولاج ورقي بالأبيض والأسود لأنبوب رمادي ملتف ومعقود على نفسه رُفع جانبًا، وتحته أنبوب جديد مستقيم من البداية نفسها إلى النهاية نفسها وصلته الوحيدة حمراء، وبجانبهما مقص ومثلث قياس، تعبيرًا عن الهندرة التي تعيد تصميم العملية من جذورها بدل ترقيع مسارها

الهندرة هي إعادة تصميم عملية العمل من جذورها، لا تحسين خطواتها القائمة، بهدف تحسن كبير في الزمن أو التكلفة أو الجودة أو خدمة العميل. وتحتاجها شركتك حين يكون الخلل في تصميم العملية نفسه، وأنسب وقت لها قبل أتمتة العمليات، لأن أتمتة إجراء مرتبك تسرّع الهدر ولا تزيله.

في هذا الدليل، المكتوب لقادة الشركات وفرق التشغيل في السعودية، نشرح معنى الهندرة، والفرق بينها وبين تحسين العمليات والأتمتة، وإشارات الحاجة إليها، وخطوات تنفيذها، وأسباب تعثرها، ثم كيف تختار من يقود مشروعها معك.

ما هي الهندرة؟ معنى إعادة هندسة العمليات

الهندرة كلمة عربية منحوتة من «هندسة» و«إدارة»، وتقابل المصطلح الإنجليزي Business Process Reengineering. وقد صاغ المفهوم مايكل هامر في مطلع التسعينيات في مقال بمجلة هارفارد بزنس ريفيو، ثم في كتاب مع جيمس شامبي، وكانت فكرته الأساسية أن الشركات لا ينبغي أن تؤتمت عملياتها القديمة، بل أن تعيد التفكير فيها أولًا.

والفكرة في جوهرها سؤال واحد: لو بدأنا هذه العملية اليوم من الصفر، بما نعرفه عن العميل والأنظمة المتاحة، فكيف كنا سنصممها؟ والجواب غالبًا عملية بخطوات أقل، وموافقات أقل، وتسليمات أقل بين الإدارات، ومسؤول واحد عن النتيجة.

وفي صلة نقود الهندرة وإعادة هندسة العمليات ضمن مسار إدارة العمليات، مع الهيكل التنظيمي والصلاحيات ومؤشرات الأداء. فالعملية التي يُعاد تصميمها تغيّر الأدوار ونقاط القرار، ولا تنجح إذا بقي الهيكل والصلاحيات على حالهما.

ويخلط كثيرون بين ثلاثة مفاهيم متقاربة، مع أن لكل منها سؤالًا مختلفًا ونقطة بداية مختلفة:

تحسين العملياتالهندرةأتمتة العمليات
السؤالكيف نجعل الإجراء الحالي أفضل؟كيف نصمم العملية لو بدأنا من الصفر؟كيف تنفّذ الأنظمة الخطوات بدل الموظفين؟
نقطة البدايةالخطوات الموجودةالنتيجة التي يريدها العميلعملية مصممة وموثقة
حجم التغييرتدريجي ومحدودجذري في التصميم والأدوارتقني في طريقة التنفيذ
يناسب متى؟التصميم سليم والأداء يحتاج ضبطًاالتصميم نفسه سبب المشكلةالعملية واضحة ومتكررة وقواعدها مكتوبة
الفرق بين تحسين العمليات والهندرة وأتمتة العمليات: السؤال ونقطة البداية وحجم التغيير

والثلاثة ليست بدائل متنافسة، بل مراحل قد تمر بها العملية الواحدة: إعادة تصميم، ثم أتمتة، ثم التحسين المستمر بعد الإطلاق. والخطأ أن تقفز إلى الأتمتة لأنها الأوضح في العروض والأسرع في الشراء، قبل أن تعرف هل التصميم نفسه يستحق أن يُؤتمت.

متى تحتاج شركتك إلى الهندرة؟

لا تحتاج كل عملية إلى إعادة تصميم جذري، فأغلب العمليات يكفيها تحسين محدود. لكن بعض المشكلات لا يعالجها التحسين، لأنها نابعة من الطريقة التي صُممت بها العملية أصلًا، أو من نمو الشركة إلى حجم لم تُصمم له إجراءاتها.

تسليمات كثيرةالطلب ينتقل بين إدارات عدة، ولا أحد يملك نتيجته من البداية إلى النهاية.
موافقات متراكمةتوقيعات أُضيفت مع الوقت لحل مشكلات قديمة، وبقيت بعد زوال سببها.
إدخال مكررالبيانات نفسها تُكتب في أكثر من نظام أو جدول، فتتعدد الأخطاء.
انتظار أطول من العملمعظم زمن العملية يضيع في انتظار الدور، لا في إنجاز العمل نفسه.
تحسينات بلا أثرجرّبتم تعديلات متتالية، وبقي الأداء على حاله تقريبًا.
تغيير كبير قادمنظام جديد، أو فرع جديد، أو قرار بأتمتة العملية.
ست إشارات تدل على أن العملية تحتاج إلى الهندرة لا إلى تحسين محدود

وأوضح هذه الإشارات أن يكون الانتظار أطول من العمل. فإذا تتبعت طلبًا واحدًا من بدايته إلى نهايته، وقِست الوقت الذي عمل فيه أحد عليه فعلًا مقابل الوقت الذي بقي فيه ينتظر، ستعرف أين المشكلة. فالتحسين يختصر العمل، والهندرة تختصر الانتظار بإلغاء التسليمات التي تصنعه.

وكثير من الموافقات المتراكمة عرض لمشكلة أعمق: صلاحيات غير محددة، فيُرفع كل قرار إلى أعلى احتياطًا. وهنا لا يكفي حذف التوقيعات، بل يلزم تحديد من يقرر ماذا وفي أي حدود، كما شرحنا في دليلنا عن الهيكل التنظيمي ومصفوفة الصلاحيات.

وتظهر الحاجة كذلك عند التغييرات الكبيرة. فالشركة التي تستعد لنظام محاسبي جديد، أو لفتح فرع، أو لأتمتة خدمة العملاء، أمام فرصة نادرة: إعادة تصميم العملية مرة واحدة الآن، بدل نقل عيوبها إلى النظام الجديد ثم دفع ثمن تعديله لاحقًا.

ومتى لا تحتاج إلى إعادة التصميم؟ حين تعمل العملية بتصميم معقول وتحتاج ضبطًا في التنفيذ، أو حين يكون الخلل في مهارة الفريق لا في الإجراء. ففي هذه الحالات يكفي تحسين العمليات ومتابعة مؤشرات الأداء، وإعادة التصميم فيها تغيير أكبر من المشكلة.

لماذا تأتي الهندرة قبل أتمتة العمليات؟

كانت عبارة هامر الشهيرة: لا تؤتمت، بل أعد التصميم. ومعناها أن الأتمتة تنفّذ العملية كما وُصفت لها، بسرعة أكبر وبدقة أعلى. فإذا كانت العملية مليئة بالتعرجات والموافقات الزائدة، ستنفّذ الأتمتة التعرجات نفسها أسرع، وتجعل تغييرها لاحقًا أصعب، لأنها صارت قواعد مبنية في نظام.

كولاج ورقي بالأبيض والأسود لطريق رمادي مرتفع يتعرج ذهابًا وإيابًا بين بدايته ونهايته، وفوقه شريط أحمر مستقيم واحد يصل البداية بالنهاية مباشرة وتسير عليه عربة صغيرة، تعبيرًا عن الهندرة التي تختصر مسار العملية قبل أن تسرّعه الأتمتة
الأتمتة تسرّع المسار الذي تُعطى إياه، وإعادة التصميم تختصر المسار نفسه قبل أن يُسرَّع

خذ طلب شراء يمر بخمس موافقات، ثلاث منها أُضيفت بعد أخطاء قديمة لم تعد تتكرر. لو أتمتته كما هو، ستحصل على خمس موافقات إلكترونية بدل خمس ورقية، وسيبقى الطلب ينتظر في البريد بدل المكتب. أما لو أعدت تصميمه أولًا، فقد يكفي حد صرف واضح وموافقة واحدة، ثم تأتي الأتمتة على مسار أقصر.

والفرق يظهر في ثلاثة أمور. الأول عدد القواعد: العملية المعاد تصميمها فيها خطوات واستثناءات أقل، وهي أكثر ما يرفع تكلفة أتمتة العمليات. والثاني الملكية: مسؤول واحد عن النتيجة يعرف متى يتدخل حين تتوقف الأتمتة. والثالث القياس: خط أساس مسجّل قبل التغيير يثبت أثره بعده.

ولذلك نعامل إعادة التصميم خطوة تسبق قرار الأداة لا تلحقه. فبعد أن تُصمَّم العملية المستهدفة، يصبح سؤال الأتمتة أبسط: أي خطوات بقيت متكررة وقواعدها واضحة؟ وهذه وحدها هي المرشحة للأتمتة. وقد شرحنا معايير اختيار أول عملية في دليلنا ما هي الأتمتة وكيف تختار أول عملية تؤتمتها.

ويضيف الذكاء الاصطناعي سؤالًا جديدًا إلى إعادة التصميم: لو كانت قراءة المستندات وتصنيف الطلبات لا تحتاج موظفًا، فهل نحتاج هذه الخطوة أصلًا بشكلها الحالي؟ لكن هذا السؤال يُطرح أثناء التصميم، مع حدود واضحة لما يقرره النظام وحده، وبما يتسق مع المبادئ التي تنشرها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا).

كيف تُنفَّذ إعادة هندسة العمليات خطوة بخطوة؟

لا تبدأ الهندرة برسم العملية الجديدة، بل بفهم العملية الحالية كما تحدث فعلًا، لا كما كُتبت. ثم تتحدى كل خطوة فيها، قبل أن تصمم البديل وتجرّبه على نطاق محدود.

  1. 1اختر العملية وحدد النتيجةعملية واحدة مهمة للعميل، ونتيجة تُقاس: زمن أو أخطاء أو تكلفة.
  2. 2ارسم الوضع الحاليتتبّع طلبًا حقيقيًا من بدايته إلى نهايته، وسجّل خط الأساس.
  3. 3تحدَّ كل خطوةلماذا توجد؟ ماذا يحدث لو حُذفت؟ ومن يجب أن يقرر فعلًا؟
  4. 4صمّم العملية المستهدفةخطوات أقل، ومالك واحد للنتيجة، وأدوار وصلاحيات جديدة.
  5. 5جرّب على نطاق محدودفرع أو فريق واحد لفترة قصيرة، مع قياس النتيجة نفسها.
  6. 6عمّم وأتمت وقِسوثّق التصميم، وأتمت ما بقي متكررًا، وتابع المؤشرات دوريًا.
ست خطوات لإعادة هندسة العمليات، من اختيار العملية إلى التعميم والقياس

وأهم الخطوات تحدي كل خطوة. فكثير من الخطوات وُجد لحل مشكلة لم تعد قائمة، أو لأن نظامًا قديمًا لم يكن يسمح بغيرها. والسؤال الذي يكشفها بسيط: ماذا يحدث لو حُذفت هذه الخطوة غدًا؟ فإذا كان الجواب «لا شيء يُذكر»، فهي هدر رسمي.

ويحتاج فريق التصميم إلى ثلاثة أطراف معًا: من ينفّذون العملية يوميًا لأنهم يعرفون استثناءاتها، وممثل عن العميل الداخلي أو الخارجي الذي يستلم نتيجتها، وصاحب قرار يستطيع اعتماد تغيير يعبر حدود الإدارات. وغياب أي منهم ينتج تصميمًا ناقصًا أو معطلًا.

وتتبع هذه الخطوات منهجنا في كل مشروع: تشخيص، ثم تصميم النموذج والخطة، ثم التنفيذ، ثم المتابعة والتحسين، مع جهة واحدة مسؤولة أمامك. والتجربة المحدودة هي ما يحمي الشركة من تعميم تصميم لم يُختبر على الواقع.

وحين يثبت التصميم الجديد، يُكتب بلغة من سينفّذه، ويحل محل الإجراء القديم رسميًا، حتى لا يعمل الفريق بنسختين. وقد شرحنا طريقة التوثيق في دليلنا عن إعداد دليل السياسات والإجراءات.

وإذا كانت العملية تعالج بيانات شخصية لعملاء أو موظفين، فالتصميم الجديد يجب أن يتوافق مع نظام حماية البيانات الشخصية: من يطّلع على البيانات في كل خطوة، وأين تُحفظ، ومتى تُحذف. وإعادة التصميم فرصة لضبط ذلك من البداية بدل ترقيعه لاحقًا.

لماذا تتعثر مشاريع إعادة الهندسة؟

لمفهوم الهندرة سمعة متباينة، لأن كثيرًا من المشاريع التي حملت اسمها توسعت أكثر من طاقة الشركات، أو صارت غطاءً لخفض التكاليف وحده. وأسباب التعثر معروفة، ويمكن تجنبها إذا عرفتها قبل البدء:

  • نطاق أوسع من الطاقة: إعادة تصميم كل العمليات دفعة واحدة تستنزف الفريق وتشتت الإدارة. ابدأ بعملية واحدة، وأثبت أثرها.
  • تصميم في المكتب: عملية جديدة تُرسم دون من ينفّذونها، فتصطدم بحالات لم يفكر فيها أحد.
  • غياب راعٍ من الإدارة العليا: المشروع يعبر حدود الإدارات، ولا يحسم الخلاف بينها إلا من يملك القرار فوقها.
  • إهمال الناس: تغيير الأدوار دون شرح وتدريب يخلق مقاومة تُفشل أفضل تصميم.
  • قياس غائب: دون خط أساس قبل التغيير، لا يستطيع أحد أن يثبت أن التصميم الجديد أفضل.
  • الأداة قبل التصميم: شراء نظام جديد ثم تفصيل العملية على مقاسه، وهو عكس الترتيب الصحيح.

والقاسم المشترك بينها أن المشروع عومِل تغييرًا تقنيًا أو ورقيًا، لا تغييرًا في طريقة عمل الناس. فالتصميم مهما كان ذكيًا لا قيمة له إذا عاد الفريق إلى الطريقة القديمة بعد شهر، لأن أحدًا لم يقتنع به أو لم يُدرَّب عليه.

ولهذا تحتاج إدارة العمليات بعد الإطلاق إلى متابعة منتظمة: مؤشرات أداء قليلة مرتبطة بالنتيجة التي اخترتها في البداية، ومراجعة دورية تكشف أين عاد الانتظار أو ظهرت استثناءات جديدة. وهذه المتابعة هي ما يحوّل إعادة التصميم من حدث مرة واحدة إلى التحسين المستمر.

وانتبه إلى أن الهندرة الناجحة لا تُقاس بعدد الخطوات المحذوفة، بل بالنتيجة التي يلمسها العميل والفريق: طلب يُنجز أسرع، وأخطاء أقل، ومسؤول واضح حين يتعطل شيء.

من يقود مشروع الهندرة: فريقك أم جهة استشارية؟

أمامك ثلاثة خيارات لقيادة المشروع: فريقك الداخلي، أو مزوّد النظام أو أداة الأتمتة، أو جهة استشارية تعمل معك. ولكل خيار مكانه بحسب حجم العملية، وعدد الإدارات التي تعبرها، ووقت فريقك وحياده.

الخياريناسب متى؟ما الذي تنتبه له
الفريق الداخليعملية داخل إدارة واحدة، وفريق لديه وقت ومنهجيصعب عليه تحدي إجراءات بناها بنفسه أو تحدي إدارات أخرى
مزوّد النظام أو الأداةالتصميم متفق عليه، والمطلوب تنفيذه تقنيًايميل إلى تفصيل العملية على مقاس أداته
جهة استشاريةعملية تعبر إدارات عدة، أو تغيير كبير قادم، أو تحسينات سابقة بلا أثراختر جهة تشخّص وترافق التطبيق، لا جهة تسلّم خرائط فقط
ثلاثة خيارات لقيادة مشروع إعادة هندسة العمليات، ومتى يناسب كل منها وما الذي تنتبه له

والحياد هو ما يرجّح الجهة الخارجية غالبًا. فالعملية التي تعبر المبيعات والمالية والعمليات تحتاج من يسأل كل إدارة لماذا تفعل ما تفعل، دون أن يكون طرفًا في الخلاف. ويبقى فريقك شريكًا أساسيًا، لأنه من سيعمل بالتصميم الجديد.

ومن الأمثلة على قيمة التشخيص قبل التغيير تشخيص تنظيمي لمصنع بلاستيك حوّل نتائجه إلى ثلاث تدخلات تطويرية محددة، إذ كشف التشخيص خللًا في آلية القرار بين الشركاء قبل أي قرار تطويري.

وإذا اخترت جهة خارجية، فاسألها عن خمسة أمور:

  • البداية: هل تتتبّع العملية الفعلية مع من ينفّذونها، أم تبدأ بنموذج جاهز؟
  • النطاق: هل تقترح البدء بعملية واحدة يُقاس أثرها، أم برنامجًا واسعًا دفعة واحدة؟
  • الربط: هل يشمل التصميم الأدوار والصلاحيات ومؤشرات الأداء، لا الخطوات وحدها؟
  • الحياد في الأدوات: هل تختار الأداة بعد التصميم، أم ترتبط بأداة محددة مسبقًا؟
  • المرافقة: هل تبقى مع فريقك أثناء التجربة والتعميم، أم ينتهي دورها بالتسليم؟

واطلب في العرض نطاقًا مكتوبًا: العملية المشمولة، والنتيجة التي ستُقاس، وما يُسلَّم في كل مرحلة، ومن يعتمده. وللمقارنة بين الجهات عمومًا، جمعنا معايير يمكنك تطبيقها هنا في دليلنا عن كيف تختار شركة استشارات إدارية.

الأسئلة الشائعة

ما الفرق بين الهندرة وتحسين العمليات؟

تحسين العمليات يأخذ الإجراء القائم ويعدّله خطوة بخطوة: يحذف خطوة زائدة، ويختصر موافقة، ويوحّد نموذجًا. أما الهندرة فتبدأ من النتيجة التي يريدها العميل، وتسأل كيف تُصمَّم العملية لو بدأنا اليوم من الصفر. والأول مناسب حين يكون التصميم سليمًا، والثانية حين يكون الخلل في التصميم نفسه.

هل تعني الهندرة تقليص عدد الموظفين؟

ليس بالضرورة. فالهدف أن تصل العملية إلى نتيجتها بزمن أقل وأخطاء أقل، وغالبًا يتحرر وقت الفريق من النسخ والمتابعة والانتظار إلى عمل أعلى قيمة. وقد تتغير الأدوار فعلًا، لذلك يحتاج المشروع خطة واضحة لإدارة التغيير تشرح للفريق ما سيتغير ولماذا، قبل البدء لا بعده.

كم يستغرق مشروع إعادة هندسة العمليات؟

تعتمد المدة على عدد العمليات المشمولة، وعدد الإدارات والأنظمة التي تمر بها، ومدى توفر بيانات الوضع الحالي، وسرعة اتخاذ القرار داخل الشركة. والأسلم أن يبدأ المشروع بعملية واحدة مهمة يُعاد تصميمها وتُجرَّب على نطاق محدود، ثم يُخطط للعمليات التالية بناءً على ما تعلمته الشركة منها.

هل تناسب إعادة الهندسة الشركات الصغيرة والمتوسطة؟

نعم، بل قد تكون أسهل فيها، لأن العمليات أقل والقرار أقرب. فالشركة المتوسطة التي نمت بسرعة تحمل غالبًا إجراءات بُنيت لحجمها القديم. والمطلوب أن يناسب حجم المشروع حجم الشركة: عملية أو عمليتان أساسيتان يُعاد تصميمهما بعمق، بدل برنامج واسع يستنزف الفريق دون نتيجة واضحة.

هل يمكن تنفيذ الهندرة والأتمتة في مشروع واحد؟

يمكن، بشرط أن يأتي التصميم أولًا. ففي المشروع الواحد تُصمَّم العملية المستهدفة وتُجرَّب يدويًا أو بأدوات بسيطة، ثم تُبنى الأتمتة على التصميم الذي ثبت أنه يعمل. أما بدء الأتمتة قبل الاتفاق على التصميم فيعيد المشروع إلى أتمتة العملية القديمة بأخطائها.

الخطوة التالية: ابدأ بعملية واحدة

الهندرة ليست مشروعًا ضخمًا يقلب الشركة كلها، بل قرار بأن تعيد تصميم العملية التي تؤلم عميلك وفريقك أكثر من غيرها، قبل أن تؤتمتها أو تضيف إليها نظامًا جديدًا. اختر عملية واحدة، وسجّل خط أساسها، وصمّم بديلها مع من ينفّذونها، وجرّبه قبل أن تعمّمه.

وإذا أردت أن تعرف أي عملياتك تحتاج إعادة تصميم وأيها يكفيه تحسين محدود، تحدث مع فريق صلة عن الهندرة وإعادة تصميم عملياتك ونبدأ معك بتشخيص العملية الأولى.

  • الهندرة
  • التشغيل
  • الأتمتة

شارك المقال

هل تريد تطبيق هذا في شركتك؟

نبدأ بجلسة تشخيص نفهم فيها وضعك الحالي، ثم نقترح المسار المناسب.